الشيخ علي الكوراني العاملي

855

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، قال : فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصى فقال : لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه » . غيبة الطوسي / 393 : « ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمد السمري بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنهما ، وانقطاع الأعلام به ، وهم الأبواب : أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال : حدثني أبي عن جده عتاب ، من ولد عتاب بن أسيد ، قال : ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة ، وأمه ريحانة ويقال لها نرجس ويقال لها صقيل ويقال لها سوسن ، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل ، وكان مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ووكيله عثمان بن سعيد ، فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمد بن عثمان رحمه الله وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه ، فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه . فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه . وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني قال : أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه ، فقام بما كان إلى أبي القاسم ، فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده ، وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يظهر شيئاً من ذلك ، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن . وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني رحمه الله في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله ، فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ابتداءً منه : رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي . قال فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم . ومضى أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك ، في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاث مائة . أقول : تقدم في فصل السفراء التوقيع الذي قرأه السمري رحمه الله يأمره فيه أن لا يعهد إلى أحد بعده ، لأن الغيبة التامة بدأت . وفي دلائل الإمامة / 524 : « قال علي بن محمد السمري : كتبت إليه أسأله عما عندك من العلوم فوقع عليه السلام : علمنا على ثلاثة أوجه : ماض ، وغابر ، وحادث ، أما الماضي فتفسير ، وأما الغابر فموقوف ، وأما الحادث فقذفٌ في القلوب ونقرٌ في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ، ولا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وآله . . حدثني أبو المفضل قال : حدثني محمد بن يعقوب قال : كتب علي بن محمد السمري يسأل الصاحب عليه السلام كفناً يتبين ما يكون من عنده ، فورد : إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين ، فمات في الوقت الذي حده وبعث إليه بالكفن قبل أن يموت بشهر » .